معاينة الملخص
أزمات الرأسمالية: هل المستقبل غير مستدام؟
أهلاً بكم أيها المفكرون والمواطنون المهتمون! أحضروا قهوتكم (أو مشروبكم المفضل) لأننا على وشك الغوص في موضوع مهم جداً: الفوضى التي أحدثها نظامنا الاقتصادي الحالي، والذي تشكل إلى حد كبير بفعل النيوليبرالية والعولمة والمأسسة المالية على مدى الأربعة عقود الماضية. نحن نتحدث عن مجموعة كبيرة من الأزمات – الانهيارات المالية، الوباء الأخير، ولا ننسى الفجوة المتزايدة في عدم المساواة. وفوق كل هذا، يلوح في الأفق التهديد الهائل لتغير المناخ، والذي يضع كوكبنا فعلياً تحت الإنذار. هذا الكتاب، وهو مجموعة من المقالات نُشرت في الأصل في "المراجعة الدولية للاقتصاد التطبيقي" (International Review of Applied Economics)، هو بمثابة غوص عميق في الخلفية المعقدة لكل هذه القضايا. إنه لا يتعلق فقط بتوجيه الأصابع، بل بفهم كيف وصلنا إلى هنا وماذا يمكننا أن نفعل حياله. يبحث المؤلفون في تفاصيل الأجندات السياسية التي يُفترض أن تعالج حالة الطوارئ المناخية. إنهم يحللون كيف
القسم 1: الانحلال – الأزمات التي أطلقتها الرأسمالية الحديثة
حسناً، فلنبدأ بالصورة الكبيرة. لمدة حوالي أربعين عاماً، تقريباً منذ أواخر السبعينيات/أوائل الثمانينيات، ترسخت مجموعة معينة من الأفكار – النيوليبرالية، العولمة، والمأسسة المالية. فكر في الأمر كنظام تشغيل اقتصادي بدأ معظم العالم في تشغيله. النيوليبرالية، باختصار، تدور حول تفضيل الأسواق الحرة، وإلغاء القيود التنظيمية، والخصخصة، وتقليص الإنفاق الحكومي. العولمة تعني زيادة الترابط عبر الحدود – فكر في التجارة، وتدفقات رأس المال، وحركة النا
